ابن الجوزي

50

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ذكر من توفي في هذه السنة [ 1 ] من الأكابر 2995 - إسماعيل [ 2 ] بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ، أبو سعد الجرجاني المعروف بالإسماعيلي [ 3 ] : / ورد بغداد غير مرة ، كان آخر وروده والدار الدّارقطنيّ حي ، وحدث عن أبيه أبي بكر الإسماعيلي ، والأصم وعبد الله بن عدي [ 4 ] . روى عنه الخلال والتنوخي ، وكان ثقة فاضلا فقيها على مذهب الشافعيّ ، عارفا بالعربية ، سخيا جوادا يفضل على أهل العلم ، وكان له ورع ، والرئاسة بجرجان إلى اليوم [ 5 ] في ولده وأهل بيته . أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر بن ثابت ، قال : سمعت أبا الطيب الطبري يقول : ورد أبو سعد الإسماعيلي بغداد وعقد له الفقهاء مجلسين تولى أحدهما أبو حامد الأسفراييني ، وتولى الآخر أبو محمد البافي فبعث البافي إلى القاضي أبي الفرج [ 6 ] المعافى بن زكريا بابنه أبي الفضل يسأله حضور المجلس ، فكتب على يده هذين البيتين : إذا أكرم القاضي الجليل وليه وصاحبه ألفاه للشكر موضعا ولي حاجة يأتي [ 7 ] بني بذكرها ويسأله فيها التطول أجمعا فأجابه أبو الفرج : دعا الشيخ مطواعا سميعا لأمره يؤاتيه باعا حيث يرسم إصبعا وها أنا غاد في غد نحو داره أبادر ما قد حده لي مسرعا

--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] بياض في ت . [ 3 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 6 / 309 ، وتاريخ جرجان 106 ، البداية والنهاية 11 / 336 ، والكامل 8 / 37 ) . [ 4 ] في الأصل : « وعبد الله بن محمد بن عدي » . [ 5 ] « إلى اليوم » : ساقطة من ص . [ 6 ] في الأصل : « فبعث القاضي البافي إلى أبي الفرج » . [ 7 ] في الأصل : « إلى حاجة يأتي » .